المحقق النراقي

60

مستند الشيعة

والرابعة : ( ويضع في الفريضة بوجهه على ما أمكنه من شئ ) ( 1 ) . وبها تقيد مطلقات الايماء بالرأس للسجود في المريض ، فيخص بصورة عدم إمكان الرفع . وهل يجب ازدياد الانخفاض في السجود مهما أمكن بعد التجاوز عن اللبنة ما لم يصل حدا يسلب اسم السجود ؟ . فيه نظر ، والاحتياط معه . ولو تعذر الوضع سقط وهل يسقط معه الانحناء ؟ . مقتضى القاعدة ذلك ، إذا لا سجدة بدون الوضع ، وأمر الاحتياط واضح . ولو تعذر الانحناء الذي يصدق معه الركوع والسجود يومئ بالرأس لهما إجماعا ، للمرسلة المتقدمة وغيرها ، وبها تقيد مطلقات الايماء فيحمل على الايماء بالرأس مع امكانه . وهل يجب عليهما الانحناء للركوع والسجود إذا لم يصل حدا يصدق معه الركوع أو السجود ؟ . الأصل يقتضي العدم وإثباته بنحو قوله : ( الميسور لا يسقط بالمعسور ) ( 2 ) باطل ، إلا أن يدعى الاجماع عليه فيتبع إن ثبت . والظاهر أنه يجب مع الايماء للسجود وضع الجبهة على شئ يرفعه ، لموثقة سماعة المتقدمة ( 3 ) بضميمة الاجماع المركب المؤيدة بالصحيحة ، والموثقتين السابقتين . وقيل : لا ، للأصل ، وخلو كثير من الأخبار والفتاوي عنه .

--> ( 1 ) التهذيب 3 : 308 / 952 ، الوسائل 4 : 325 أبواب القبلة ب 14 ح 1 . ( 2 ) عوالي اللآلئ 4 : 58 / 205 . ( 3 ) في ص 56 .